الأربعاء، 19 أكتوبر 2016

العقل أصح في القضاء { للكاتب غدير حيدر }

في لغة القانون ، يجب على رجل القانون أن يسير بعقله فقط و ليس بشعوره و أحاسيسه
لأن القانون منهج عقلي بإمتياز ولا يقبل التأثر بالعواطف
لكل إنسان رأي معين ، و الرأي الذي يعتبر أفضل بل و الأقوى هو أن يسير القاضي بعقله نازعاً كل مشاعره في ساحة المحكمة
فكم من قاضٍ خُدِعَ بشعوره و تأثر بدموع التماسيح التي يزرفها الظالم ، مما يؤدي ذلك إلى ظلم المظلوم
و قد يقول البعض بأن المنهج العقلي الكلي سيجعل من القاضي الناظر في الدعوى مجرد آلة لأنه ينفي العواطف بشكل تام
و لكن يوجد هنا نقطة مهمة جداً و هي أنه على القاضي حين رجوعه إلى النصوص و المواد ، فعليه استعمال كلاً من عقله و عواطفه ، لأن أساس القانون هو فهم روح القاعدة التي شرعها المشرع ، و ليس مجرد عقله فقط
بينما في ميدان الفصل بين الجاني و المجني عليه فلا خيار للقاضي إلا خلع عواطفه كي يقضي بحكم سديد
فنحن بشر ، و من الطبيعي أن ننحاز لجانب من انهمرت دموعه بشدة حتى ولو كان كاذباً
لذلك لا سبيل لكشف العابث سوى عن طريق إعمال العقل كلياً دون العواطف و الأحاسيس ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق