الثلاثاء، 1 نوفمبر 2016

كيف تتم السيطرة على عقولنا ؟ { للكاتب غدير حيدر }

إن حالة الشذوذ الجنسي أو الرغبة الجنسية نسمع عنها كل يوم و على وجه الخصوص في المجتمعات العربية
حيث أن الشاب لا ينظر للفتاة إلا بهذه النظرة المتوحشة بحقها
كما أن لباس الفتيات و طريقة تعاملهن مختلفة بشكل شبه جذري عما سبق
و هذا ما يسمى بتطبع المجتمع بثقافة معينة بطريقة عمياء / عبر التكنولوجيا

منذ 5 سنوات و ما قبلها كان وضع المجتمعات أبسط مما عليه الآن
كانت هذه الحالة تسبب فوضى بمجرد سماعها بينما الآن أضحت قضية عادية جداً
و السر خلف هذه الظاهرة هو العقل الباطن
فكيف ذلك ؟
بدايةً و قبل أن نبدأ بالشرح المفصل سنضع روابط لمنشورات سابقة لصفحتنا تتحدث عن كيفية التخزين اللاواعي لفهم الشرح أكثر

في هذه القضية سنتطرق بالمرتبة الأولى للبرامج التلفزيونية
إن سبب منع الأهل لأطفالهم من مشاهدة القنوات ليس لمجرد وقاية أعينهم من هذه الشاشات أو لمجرد منعهم من دون سبب
لأن المنع يأتي هذه المرة من العقل الباطن الذي لا يقبل الخطأ اطلاقاً
عندما يمنع الأب مثلاً ابنه الصغير من مشاهدة التلفاز إنما العقل الباطن هو الذي يأمر الأب ليمنع طفله و ذلك بسبب تناقض الفكرة بين عقل الأب الباطني و ما يبث في الشاشات
ما تبثه قنوات التلفاز المخصصة للأطفال مثل ( MBC3 , Spacetoon .... إلخ ) قد لا يعلم الجميع ما نوعية البث الذي تضعه هذه القنوات
في الظاهر هي تبدو برامج عادية جداً لتسلية الطفل
حتى الكبار أيضاً
و لكن في الحقيقة هي أمور باطنية بحتة و عميقة

قلنا سابقاً في منشور لنا بأن العقل الواعي يركز على شيء واحد و العقل الباطن يركز على كل شيء من دون أن ندرك ذلك كما اوضحنا في هذا المنشور ( http://freeyourmind12345.blogspot.com/2016/10/blog-post_28.html?m=1 )

فالعقل الواعي يركز على شعور واحد في هذه البرامج التلفزيونية و هو التسلية ، و يركز على مشهد واحد و هو الأكثر جذباً
، و هذا أمر قطعي
و لكن العقل الباطن يركز على كل ما يحدث في شاشة التلفاز ( أي كل ما يعرض في الشاشة من صور و أصوات في آنٍ واحد )

جميعنا نعلم أن عدونا الأول ( الماسونية ) يركز على العقل الباطن لأنه متحكم بارع في هذا المجال
حيث تبث بعض الصور و الأصوات التي توحي إلى العقل الباطن بأشياء محددة هم يريدوننا أن نفعلها
البعض يقول أن سبب انتشار هذه الحالة ( الجنس ) و تضخمها هو الكبت و تشدد المجتمع و لكن في الحقيقة ليس هذا هو السبب
و هذه مجرد حجة أو بدعة لنتستر خلفها
حتى من دون أن نعلم لماذا
و السبب كما قلنا يعود إلى الإيحاءات التي يستقطبها العقل الباطن من دون أن نشعر
و هي كالتنويم المغناطيسي البطيء نفعل ما أرادوا من دون أن ندرك ذلك
لذلك أنتبهوا من هذه البرامج ، و أنتبهوا من كل شيء غامض
فكل شيء يشكل جذباً كبيراً يعتبر من أقوى الطرق للسيطرة و التحكم في العقل الباطن
و لو أردنا التحدث أكثر لقلنا أن كل المشاكل التي نعاني منها حدثت بفعل هيمنة العقل الباطن ، من فشل و لا مبالاة و يأس و إحباط في المجتمع
{ فالعقل الباطن هو مركز العواطف و الإنفعالات و مخزن الذاكرة و يعتبر الجزء الأرشيفي للعقل ، يحفظ المعلومات القديمة منذ ولادة الإنسان بشكل غير مقصود من قبلنا ( أو بطريقة لا إرادية )
حيث أنه يحتفظ بالأشياء التي يعتبرها العقل العادي ( أو الواعي ) شيئاً عابراً لا قيمة له }
يمكنكم إثبات صحة هذا الكلام عن طريق مشاهدة أي برنامج تلفزيوني و التدقيق في كل جوانب الشاشة في كل مشهد يعرض .

الأمر ذاته ينطبق على مواقع التواصل الاجتماعي ( مثل الفيسبوك ) إذ أن الصور التي ترفع على هذه المواقع و التي يشاهدها المتابعون تتغلغل في عقلهم الباطن من دون شعورهم
فمثلاً : رأينا الكثير من الصور تتحدث عن كره الفتيات في تدبير منازلهم ، و بقي الأمر عادي جداً حتى وصلت بهن الحال إلى الإكراه الحقيقي !!!
و ذلك تم عن طريق التكرار ( أي تكرار مشاهدة ذات الكلام و ذات الإيحاءات ) و العقل الباطن كما قلت سابقاً يعشق التكرار ....

هذا مثال بسيط لمجمل الأحداث و المشكلات التي نعاني منها من دون أن نعلم سبب قيامها
حتى الحالة الشعورية للمرء اختلفت بشكل كبير جداً
نعتذر على الإطالة و لكن لا يمكن التقليل أكثر و ذلك لأجل شرح أكبر

كونوا أسياد عقولكم ، لا عبيد عقولكم ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق